حيرة مسلمة
في الميراث و الزّواج و الجنسيّة المثليّة
دار سحر للنّشر
الطبعة الثالثة
أفريل 2008
ما الذي جرى للمسلمين حتّى يصير الإسلام رديفا للإنغلاق و التشدّد ؟
ما الذي جرى للمسلمين حتّى يصبح الطّبري أو الرّازي في بغض الأحيان أكثر تفتّحا من مشايخ الأزهر أو سواه من المؤسسات الرّسميّة التي تحاول مأسسة دين لا يقوم إلاّ على علاقة فرديّة بين الإنسان و خالقه ؟
ما الذي جرى لنا حتّى نعبد الفقهاء ة المفسّرين و نؤلّه كلامهم و ننسى أنّهم مثلنا بشر يجتهدون فيخطئون و يصيبون و ننسى أنّ الله تعالى عرض علينا الأمانة مثلما عرضها عليهم ؟
ما الذي أصابنا حتّى تصبح بعض القنوات التلفزيّة " طريقنا إلى الجنّة " و كأنّ الله تعالى حبا النّاطقين غبرها بمفاتيح جنانه دون سواهم ؟
ما الذي جرى لنا حتّى نسيء " تسويق " الإسلام المشرق، إسلام حرّية المعتقد و المحبّة و التّسامح و نستبدل به " إسلاما " غريبا مفزعا لا يرى في المرأة إلاّ عورة يجب سترها و لا يرى في الرجل إلاّ حيوانا نهما ينحصر تفكيره صباحا مساء في الجنس فيلهيه شعر امرأة عن واجبات دينه و دنياه ؟
إنّنا نرفع صوتنا عاليا لنؤكّد أنّ القرآن وحده هو الصالح لكلّ زمان و مكان أمّا قراءاته البشريّة فنسبيّة متّصلة بانتماءات أصحابها و أطرهم التّاريخيّة و عقدهم النّفسيّة.
و إنّنا نرفع صوتنا عاليا لنقول أنّ الطّبري أو الرّازي أو ابن عاشور – و لعلّنا نضيف لشبابنا عمرو خالد أو يوسف القرضاوي – لا يمتلكون قراءة مثاليّة نهائيّة للقرآن و إنّما هم يمثّلون ذواتهم المحدودة النّسبيّة مثلما نمثّل ذواتنا المحدودة النّسبيّة. و هذه النسبيّة البشريّة هي التي تجعل باب الاجتهاد مفتوحا دائما و هي التي تجعل كلّ قراءة للقرآن مغامرة دائمة شوقا إلى المعنى الحقيقي الذي لا يعلمه إلاّ الله تعالى
Download the book from here.
1 commentaire:
شكرا
أرجو الحصول أيضا على نسخة من رسالة الدكتوراه، حول تعدد المعنى في القرآن
مع خالص التحية
Enregistrer un commentaire