vendredi 10 juillet 2009

شيعة تونس


طبعا انا مع حرية المعتقد لكن تصرفات نافع البجلي المتطرفه في الفايسبوك و مطالبته بمحاكمة الفه يوسف علنا و مازال السيد حر طليق في سوسه ينشر في افكاره المتطرفه

.تصرفات هذا الاخرق لا تجعلني اشجع مثل هذا المد و حذاري من ضرب السلفيين بالشيعه فقد ينقلب السحر على الساحر . فهل نهرب من السلفيه في تونس لكي يضربنا الخميني في عقر دارنا .؟

اليكم مقالا جيدا لصحفي تونسي عسى ان يعيننا علا فهم الوضعيه خاصة و ان الرافضه عملو قروب و ينشطون من داخل تونس .


إعداد: نورالدين المباركي

تونس/الوطن



لا يعرف للشيعة في تونس أي نشاط علني يمكن من خلاله تتبع مواقفهم و أرائهم في الشأن الوطني ، وهو ما يجعل البحث في هذه المسألة تعترضه عدة عراقيل ، هذا بالإضافة إلى التباين الواضح بين رموزهم في كيفية التعامل مع الشأن الوطني و التدخل فيه.

فالدكتور محمد التيجاني السماوي يقول " لا يوجد في تونس أية صحيفة ناطقة باسم الشيعة ، كما لا يوجد أي مسجد أو حسينية ، ولكن نحن بحمد الله نتواصل مع و على مذهب الحق في تونس...نحن لا نطالب لا بمسجد و لا حسينية و لا صحيفة لأن الأمور تجري رويدا رويدا .... أنا لا أتدخل في شؤون الحكم و الحكام و لدي مهمة أسمى من ذلك بكثير ، ألا وهي تقديم النصيحة و كشف الحقيقة.."(5).

موقف السيد عماد الدين الحمروني غير ذلك .

فهو يرى أن شيعة تونس يهمهم الشأن الوطني و يتدخلون فيه، بل أنه يقول" إن التونسيين المنتمين إلى مدرسة أهل البيت و منذ الثمانينات من القرن الماضي متواجدون على الساحة الوطنية و شاركوا مشاركة فاعلة لإسقاط النظام البورقيبي......"(7).

و في الظرف الراهن ينادي السيد عماد الدين الحمروني ب" بروز حركة وفاق وطني من جيل ما بعد الاستقلال و إحياء الفكر الوطني الحر و الدفاع عن الانجازات الوطنية و أهمها الدولة و الدستور و الدعوة إلى توزيع عادل للثروة و تشجيع الثقافة الوطنية.."(8).

كما أنه يقدم تقييمه لأداء المعارضة التونسية ( الليبرالية و اليسارية و الإسلامية )، يقول :" إن ارتباط المعارضة الليبرالية و اليسارية بالخارج و ارتباطها فكريا و تنظيميا بالمؤسسات و الأحزاب و المنظمات الغربية خصوصا الفرنسية أضعف مصداقيتها و أبعدها عن ثقافة الشعب ، إضافة إلى ارتماء الإسلاميين في حضن الحركة الوهابية جعلهم مرتعا لظهور و تمكن الفكر السلفي الطائفي.."(9).

و إذا كان الدكتور محمد التيجاني السماوي ير ى أنه لا يوجد أي عائق يعترض التشيع في تونس و يفسر ذلك بأن "الدولة أعطت الحرية لكل إنسان بأن يكون شيعيا أو سنيا أو حتى شيوعيا ، و أن يكون ما يكون ...الحرية مسموحة بشكل مطلق و لا اعتراض من قبل الدولة.."(10).فإن بعض المتشيعين يعتبرون أن طريقهم لم يخل من العراقيل و المضايقات بسبب اعتناقهم مذهب "آل البيت".


كيف تشيعوا؟

تكشف كتابات بعض الشيعة في تونس على شبكة الانترنيت، الظروف التي انتقلوا فيها من المذهب السني(المالكي) إلى المذهب الشيعي الجعفري.

فالدكتور محمد التيجاني السماوي يقول إن نقاشا تمّ بينه و بين أستاذ جامعي عراقي(شيعي) على متن باخرة كانت تقوم برحلة بين الإسكندرية و بيروت، وأن هذا النقاش كان مقدمة لطرح الأسئلة و البحث في مذهب آل البيت ، خاصة أنه اكتشف جهله لهذا المذهب.

ويقول أن نقاشه فيما بعد مع عدد مع المراجع الشيعية(الخوئي و محمد باقر الصدر) و مطالعته للكتب و المراجع الشيعية التي أرسلت له من العراق جعلته يقتنع بهذا المذهب و يعتنقه.

أما السيد مبارك بعداش فإن قصة اعتناقه المذهب الشيعي ، انطلقت بعد أن عجز عن الإجابة عن عدّة أسئلة تدور بذهنه"... وكنت خلال هذه الفترة أبحث عمّا يشبع روحي ويروي ظمأى ويوقظ فطرتي ويجعل وجداني ممتلئ بشهود الله تعالى..." إلى أن وجّهه أحد أصدقائه للاتصال بجماعة أهل البيت ، فربما يجد إجابات عن أسئلته.
ويقول إنه في أول لقاء مع هؤلاء وقف على جهله بالسيرة النبوية، وهو الذي كان يعتقد أنه ملمّ بها...و أنه عجز عن الإجابة عن الأسئلة التي طرحت عليه و لم يجد لها إجابات في مراجع السنة . وكان ذلك منطلقا لمراجعة معارفه و قراءة السيرة النبوية بعين أخرى ، أي من مصادر الشيعة، فوجد الإجابات التي كان يبحث عنها و "عاد إليه توازنه".
و في خصوص السيد عماد الدين الحمروني ، فيبدو أنه ينتمي إلى عائلة شيعية في الجنوب التونسي، يقول" إن أجدادي في الجنوب التونسي هم من شيعة آل محمد، قبل أن تصبح إيران شيعية في القرن السادس عشر ميلادي.."(12).

فيما لا يخفي عدد آخر من المنتمين للمذهب الشيعي أن علاقاتهم بأقربائهم و أصدقائهم ، كانت وراء تحولهم من المذهب السني (المالكي) إلى المذهب الشيعي الجعفري.(13)

و طبعا لا يمكن إهمال دور الدعاة في هذا الصدد، يقول الدكتور محمد التيجاني السماوي"...لقد تشيّع معي كثر من الأصدقاء الذين أصبحوا دعاة... بدأنا بالعشرات و أصبحنا آلاف مؤلفة بل تفوق مئات الألوف.."(14).

و اللافت للانتباه أن أغلب هؤلاء بعد "استبصارهم" و اعتناقهم مذهب آل البيت أصبحوا ينظرون نظرة "دونية" للمذهب السني لا تخلو من " السخرية " و" عدم "الاحترام".

فالدكتور محمد التيجاني السماوي يروي في كتابه "ثم اهتديت"، رحلته إلى النجف و كيف التقى في أحد المساجد "مجموعة من الصبية " يرتدون العمائم عجز عن محاججتهم لغزارة علمهم و هو الذي قال له أحد شيوخ الأزهر "إن مكانك الأصلي هنا بيننا " بعد أن وقف على علمه و إلمامه بأمور الدين.

يقول الدكتور محمد التيجاني السماوي" أدخلني صديقي إلى مسجد في جانب الحرم مفروش كلّه بالسجاد، وفي محرابه آيات قرآنية منقوشة بخط جميل، ولفت انتباهي مجموعة من الصبيان المعممين جالسين قرب المحراب يتدارسون وكل واحد بيده كتاب فأعجبت لهذا المنظر الجميل ولم يسبق لي أن رأيت شيوخاً بهذا السن… طلب إليهم صديقي أن أجلس معهم ريثما يذهب للقاء(السيد) ورحّبوا بي وأحاطوني بنصف دائرة…

سألوني من أي البلاد أنا، قلت: من تونس، قالوا: هل يوجد عندكم حوزات علمية؟ أجبتهم: عندنا جامعات ومدارس، وانهالت عليّ الأسئلة من كل جانب، وكلها أسئلة مركّزة ومحرجة، …وسألني أحدهم: ما هو المذهب المتّبع في تونس؟ قلت: المذهب المالكي… قال: ألا تعرفون المذهب الجعفري؟ فقلت: خير إن شاء الله، ما هذا الاسم الجديد؟

…وابتسم قائلاً: عفواً

إن المذهب الجعفري هو محض الإسلام… وعجبت لهذا الصبي الذكي يحفظ ما يقول مثل ما يحفظ أحدنا سورة من القرآن، وقد أدهشني أكثر عندما كان يسرد عليّ بعض المصادر التاريخية التي يحفظ عدد أجزائها وأبوابها، وقد استرسل معي في الحديث وكأنه أستاذ يعلّم تلميذه، وشعرت بالضعف أمامه، وتمنيت لو أنّي خرجت مع صديقي ولم أبق مع الصبيان، فما سألني أحدهم عن شيء يخص الفقه أو التاريخ إلاّ عجزت عن الجواب… وبقيت معهم أحاول تغيير الموضوع فكنت اسألهم عن أي شيء يلهيهم عن مسألتي… لأني عجزت وشعرت بالقصور، ولكن هيهات أن اعترف لهم وإن كنت في داخلي معترفاً، إذ أن ذلك المجد والعز والعلم الذي ركبني في مصر تبخر هنا وذاب، خصوصاً بعد لقاء هؤلاء الصبيان

… وتصورت أن عقول هؤلاء الصبيان أكبر من عقول أولئك المشايخ الذين قابلتهم في الأزهر وأكبر من عقول علمائنا الذين عرفتهم (في تونس) (عن كتابه ثم اهتديت: ص 49 ـ 51).

أما السيد مبارك بعداش و هو أحد مؤسسي الجماعة الإسلامية في تونس (سنية) و تشيع فيما بعد ، فيقول بعد أن بلغ خبر تشيعه إلى قيادات الجماعة " قال لي راشد( يقصد راشد الغنوشي): هنيئا! هل تشيعت؟ فقلت له: إنني أسألك عن ثلاثة أمور فإن أجبتني عنها تخليت عن التشيع.
فقال: لا أريد أسئلتك لأنّنا لا نستطيع أن نجاري الشيعة في النقاش والحوار، فهم حزب قد شيدوا معتقدهم وأحكموا بناءه منذ زمن قديم، ولهم تاريخ حافل من أيام الإمام عليّ (عليه السلام) !.

فاستغربت من جوابه! وكان اعترافه هذا محفّزاً لتمسكي بالتشيع، وذلك لأنّني كنت أظن أنّ الشيعة أضعف منّا، وإذا برائد حركة الأخوان في تونس يقرّ بضعف العامة ـ قديماً وحديثاً ـ أمام الإمامية، فوجدت من غير اللائق لأيّ عاقل أن يتسلح بالعصا ويترك السيف!."(
15)

العلاقات مع إيران

بعض الأصوات التي ارتفعت في عدد من البلدان العربية تحذر من التوسع الشيعي لم تخف أن وراء هذه الظاهرة يقف " مخطط الإيراني للنفوذ والهيمنة" و أنها تعكس "تسلل و خطورة المشروع الإيراني في المنطقة". لكن أيضا هناك من قلل من أهمية الدور الإيراني معتبرا أن" هذه الانتقادات، مبالغ فيها و أن العالم الإسلامي يحتاج إلى التفاهم والتجانس، وأن آخر ما يحتاجه هو هذه الاتهامات المتبادلة".

و في تونس يرفض السيد عماد الدين الحمروني أن يكون شيعة تونس "صناعة خارجية "و يقول " إننا و عقيدتنا صناعة تونسية مائة بالمائة، و لسنا قوم تبع و لا جئنا بدعم خارجي و لا نمثل مصالح أجنبية ..." و لكنه يضيف "...إننا نعتز بالدولة الإسلامية في إيران فهي مفخرة كل مسلم.."(16).

غير أن هناك من يشير إلى دور إيراني في دعم شيعة تونس و هو دعم معنوي بالأساس و يتمثل في توفير المراجع و الكتب الشيعية و تمكين الراغبين في مواصلة دراستهم في الحوزات العلمية...الخ و يقدمون في هذا الصدد عدة دلائل:
- إن الدكتور التيجاني السماوي يعترف أن محمد باقر الصدر لقبه ببذرة التشيع التي غرست بتونس، كما أن عدة وثائق في مواقع الشيعة الجعفرية على شبكة الانترنيت تربط بين انتشار هذا المذهب في تونس و بين " رحلة التيجاني السماوي الشهيرة إلى النجف"

- ثمة حادثة يرويها شيعي تونسي و هو السيد محمد العربي التونسي( تشيعّ في أواخر السبعينات) ، يقول متحدثا عن الظروف التي اعتنق فيها المذهب الشيعي، إنه التقى طالبا إيرانيا يدرس بإحدى الكليات التونسية و أن هذا الطالب هو من عرفه على الدكتور محمد السماوي، يقول:" قال لي: إذا كنت تريد أن تعرف أكثر عن الشيعة فأنا أعرف شيخاً شيعياً تونسياً في بلدكم هذه.

فسألته: ما اسمه.

فقال لي: اسمه محمد التيجاني السماوي مؤلف كتاب (ثم اهتديت) وغيره..
عندها ذهلت ولم أصدق.

وقلت له: في بلدنا تونس شيخ شيعي ولم أسمع به ماذا تقول يا أخ؟
.
فقال لي: نعم في تونس ومن مدينة قفصة. وموجود حالياً في مدينة قفصة، وكان وقتها يدرّس في الثانوية التقنية."
ويضيف أن هذا الشاب الايراني هو من اتصل بالدكتور محمد التيجاني السماوي الذي حضر الى العاصمة و رتب اللقاء بينهما .
ويقول السيد محمد العربي التونسي أنه طلب من الدكتور السماوي أن يقيم معه بمنزله غير انه أجابه" لا أريد أن أثقل عليك فأريد أن أمكث بعض الأيام في الفندق، لأتمكن من الدعوة والاتصال لمن يريد الحوار والبحث عن طريق أهل البيت (عليهم السلام) وعن التشيع.

فقلت له: هذا بيتي تحت تصرفك حتى ولو أردت أن تمكث شهراً أو شهرين. فالتفت وقال للأخ الإيراني محمد النبهاني: أنت احضر وأعطي موعداً للطلبة في الجامعة لمن يريد الحوار أو الاستفسار عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) فاتصل الأخ الإيراني هاتفياً إلى بعض الطلبة وقال لهم: إن الشيخ التيجاني موجود حالياً في العاصمة (تونس) ومن يريد الحوار معه أو اللقاء فهو جاهز، وأخذ معه موعد في جامع يسمى بـ)سبحان الله) يوم الجمعة بعد صلاة العصر"(18)
.

Aucun commentaire: